الشيخ حسن الجواهري

396

بحوث في الفقه المعاصر

1 - كيف يعرف الدائن أن المدين قد ربح إذ ربما يخسر المدين في تجارته . 2 - ثم إن الدائن كيف عرف الربح وقدر عليه نسبة 5 في المائة أو 15 في المائة ، على أن الدائن لا يعرف أن الزمان الذي يؤجله إليه لا بدّ أن يرجع عليه 5 في المائة أو أكثر من ذلك . وإذا أراد أن يعرف الربح والخسارة وأراد تقدير نسبة الربح إن ربحت التجارة فعليه بالمشاركة بنسبة يتفق عليها الطرفان كما في نظرية المضاربة ، وحينئذ يكون المال لمالكه في يد العامل والخسارة إن حصلت فهي عليه كما هو قانون عقد المضاربة . 3 - النظرية الثالثة : تقول ( إن جلب الربح صفة لازمة لرأس المال في حد نفسه فلذلك يصح القول بأن مجرد استغلال رأس المال يجعل من حق صاحبه أن ينال عليه الربا ) ( 1 ) . ولكن نقول : إن الدعوى القائلة بأن جلب الربح صفة لازمة لرأس المال هي أول الكلام ومحل النقاش من عدة جهات : 1 - إن جلب النفع لا يتولد في رأس المال إلا إذا وظفه الانسان في تجارة أو صناعة ، أما اقتراض المال للحاجات الاستهلاكية فلا يتولد منه نفع نتيجة اقتراض المال . 2 - إن رأس المال قد يجلب النقص إذا وظف بكثرة في التجارة أو الصناعة لكثرة البضائع في السوق فتنخفظ قيمة السلعة فلا يربح التاجر أو المنتج بل تصيبه نقيصة أو تقع عليه الخسارة لكثرة توظيف الأموال في

--> ( 1 ) الربا للمودودي : 16 .